في أعقاب الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدد من مناطق المملكة، أعلن القطاع البنكي المغربي انخراطه الكامل في دعم الساكنة المتضررة ومواكبة الفاعلين الاقتصاديين الذين تأثرت أنشطتهم بهذه الظروف الاستثنائية، في خطوة تعكس حسّ المسؤولية والتضامن المؤسساتي.
وفي هذا السياق، أكدت المجموعة المهنية لبنوك المغرب أن البنوك تواصل تعبئتها الشاملة من أجل ضمان استمرارية الخدمات البنكية الأساسية، مع الحرص على مواكبة الزبناء، سواء الأفراد أو المقاولات، خلال هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب سرعة التدخل ومرونة التعامل.
إجراءات استثنائية لضمان استمرارية الخدمات
وأوضح المصدر ذاته أن البنوك، بتنسيق مع السلطات المختصة، شرعت في تفعيل مجموعة من التدابير الاستثنائية، تهدف أساسا إلى الحفاظ على ولوج المواطنين إلى الخدمات البنكية الضرورية، خصوصا في المناطق المتضررة.
وتشمل هذه الإجراءات تعبئة الوكالات البنكية، وضمان جاهزية أجهزة السحب الآلي، إلى جانب تعزيز الاعتماد على القنوات الرقمية، بما يسمح باستمرار العمليات البنكية في ظروف آمنة وملائمة.
مواكبة خاصة للزبناء المتضررين
وفي إطار دعم البنوك للمتضررين من الفيضانات في المغرب، تعمل المؤسسات البنكية على دراسة وضعية كل زبون متأثر على حدة، واعتماد حلول ملائمة تراعي خصوصية كل حالة، بهدف التخفيف من الآثار المالية الناجمة عن هذه الكوارث الطبيعية ومساعدة المتضررين على تجاوز هذه المرحلة.
كما تم إرساء آليات تواصل موجهة لإخبار الزبناء بالإجراءات المتاحة وضمان مواكبتهم بشكل فعّال، في إطار مقاربة قائمة على القرب والإنصات.
سلامة الموظفين أولوية
ولم تغفل البنوك الجانب المتعلق بحماية مواردها البشرية، حيث تم اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة موظفي القطاع البنكي، وتمكينهم من مواصلة أداء مهامهم في ظروف تحترم معايير السلامة، بما يضمن استمرارية الخدمة دون المساس بأمن العاملين.
التزام متواصل في مرحلة استثنائية
وفي ختام هذا التحرك، جددت المجموعة المهنية لبنوك المغرب التزامها الكامل بمواصلة دعم الساكنة المتضرّرة والفاعلين الاقتصاديين، مؤكدة أن القطاع البنكي سيظل شريكًا فاعلًا في مواجهة تداعيات هذه الفيضانات، إلى حين تجاوز آثارها والعودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي.
