في يوم الأحد 23 فبراير 2025، نظمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مسيرة احتجاجية ضخمة في شوارع مدينة الدار البيضاء، في خطوة تصعيدية جديدة ضد تدهور الأوضاع الاجتماعية في المغرب. هذه المسيرة التي شهدت مشاركة واسعة من مختلف القطاعات النقابية تأتي في سياق غضب شعبي متزايد ضد السياسات الحكومية التي تؤثر سلبًا على المواطنين.
انطلاق مسيرة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من درب عمر
انطلقت مسيرة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من منطقة درب عمر، حيث يوجد مقر النقابة، وسط مشاركة حاشدة من النقابات الفرعية والهيئات التابعة للكونفدرالية. هذا التجمع الكبير يعكس حجم الاستياء الشعبي ويؤكد على الحاجة الملحة لتغيير السياسات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
شعارات غاضبة تندد بغلاء المعيشة والبطالة
رفع المتظاهرون في مسيرة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل شعارات غاضبة تعبر عن معاناتهم جراء غلاء المعيشة وتفشي البطالة. ومن بين الشعارات التي رددها المحتجون كان شعار “علاش جينا واحتجينا.. المعيشة غالية علينا”، والذي يوضح حجم الضغط الذي يعاني منه المواطن المغربي بسبب ارتفاع الأسعار. كما حمل المحتجون شعارات تطالب بالحفاظ على حقوق العمال مثل “علاش جينا واحتجينا.. حق الإضراب يبقى لينا”، مؤكدة على التزامهم بحقوقهم النقابية.
مطالب بتغيير السياسات الحكومية وتحسين الظروف الاجتماعية
تعتبر مسيرة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل فرصة للتعبير عن رفض السياسات الحكومية التي تساهم في تفاقم الأزمات الاجتماعية. فقد طالب المحتجون الحكومة المغربية بتغيير سياساتها الاقتصادية والاجتماعية والتركيز على تحسين أوضاع الطبقات المتوسطة والفقيرة التي تعاني من غلاء المعيشة. وأكدوا أن السياسات الحالية تضر بالعديد من الأسر المغربية، مما يتطلب حلولًا فورية لتحسين الظروف الاجتماعية.
ارتفاع الأسعار والبطالة في قلب مطالب الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
إن ارتفاع تكاليف الحياة، وخاصة أسعار المواد الأساسية، من أهم القضايا التي ناقشتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في احتجاجاتها. يشعر المواطنون بضغط متزايد بسبب تراجع قدرتهم الشرائية، إلى جانب ارتفاع نسب البطالة بين الشباب، مما يزيد من تعميق الفجوة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تطالب بحماية حقوق العمال
تزامنًا مع هذه الاحتجاجات، طالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة بحماية حقوق العمال وتحسين ظروف العمل في مختلف القطاعات. وانتقد المتظاهرون محاولات الحكومة لتقليص المكتسبات العمالية التي تحققت عبر نضال طويل، مؤكدين على ضرورة احترام الحقوق النقابية.
الدعوة إلى التضامن والوحدة لمواجهة التحديات الاجتماعية
أثبتت مسيرة الكونفدرالية يوم 23 فبراير 2025 أن هناك حاجة ماسة إلى تغيير جذري في السياسات الحكومية من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية. وقد دعت المسيرة إلى الوحدة والتضامن بين كافة فئات المجتمع لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وضمان مستقبل أفضل للمواطنين.
